ما هي الخلفية التاريخية لتقييم الأداء؟


في أوائل القرن التاسع عشر، تم استخدام تقييمات الأداء في المؤسسات الكبيرة بشكل متزايد للأغراض الإدارية، مثل الإعلان وتحديد الرواتب والمكافآت. ومع ذلك، منذ الستينيات، أكدت الشركات والباحثون بشكل متزايد على استخدام تقييم أداء الموظف لأغراض التخطيط التحفيزي والتنظيمي. في الواقع، بالنسبة للعديد من الشركات، أصبح تقييم أداء الموظفين أداة مهمة لتعظيم كفاءة جميع جوانب المنظمة، من الموظفين والتطوير إلى الإنتاج وخدمة العملاء.

رافق هذا التحول في السبعينيات والثمانينيات والتسعينيات العديد من التغييرات في تصميم واستخدام التقييمات. تمثل هذه التغييرات أبحاثًا ومواقف جديدة حول السلوك التنظيمي والنظريات التي يمكن رؤيتها في نظريات السلوك والموارد البشرية.


بشكل عام، يفحص نظام تقييم أداء الموظف أهمية الاحتياجات الفردية والتأثيرات الثقافية في تحقيق الأهداف التنظيمية. على سبيل المثال، غالبًا ما كانت أنظمة تقييم الأداء التقليدية مغلقة، مما يعني أنه لم يُسمح للأشخاص بمشاهدة تقاريرهم وبقيت جميع الوثائق سرية. ومع ذلك، في العديد من المنظمات داخل أو خارج البلاد، لا تزال هذه الممارسات مستمرة. منذ منتصف القرن العشرين، رفضت معظم الشركات التقييمات المغلقة لصالح التقييمات المفتوحة التي تتيح للموظفين إدراك انتقاداتهم ومدحهم.


تغيير آخر في تقنيات التقييم منذ منتصف القرن العشرين كان التحرك نحو مشاركة أكبر للموظفين. يتضمن ذلك التحليل الذاتي وإدخال الموظف في التعليقات وتحديد الأهداف من قبلهم. كما أصبحت أنظمة التقييم أكثر توجهاً نحو النتائج، مما يعني أن التقييمات ركزت أكثر على عملية القياس، وتحديد الأهداف الفردية، وقياس الأداء، ثم الحكم على النجاح بناءً على الأهداف والمعايير والإنجازات. وبالمثل، تم تشكيل المزيد من التقييمات متعددة الأوجه، والتي تضمنت مجموعة واسعة من المعايير والنهج المختلفة لضمان عملية تقييم فعالة وللمساعدة في تحديد أسباب أداء الموظفين.


تشير تقييمات ومعايير الأداء أيضًا إلى تحرك نحو اللامركزية. وبعبارة أخرى، فإن مسؤولية إدارة عملية التقييم بأكملها أقرب إلى الموظفين الذين يتم تقييمهم. في حين أن مراجعات الأداء السابقة كانت تُجرى في كثير من الأحيان وتُدار من قبل إدارات الموارد البشرية المركزية أو كبار المسؤولين التنفيذيين، فمن المحتمل أن تكون تقييمات التسعينيات قد أجريت مباشرة من قبل كبار التنفيذيين. نظرًا للانتقال إلى المزيد من الأساليب اللامركزية، لم تشمل تقييمات الأداء المديرين ذوي المستوى المنخفض فحسب، بل شملت أيضًا الزملاء وحتى العملاء. يستخدم هذا النوع من تقييم الأداء، المعروف باسم التغذية الراجعة متعددة الأبعاد أو التغذية الراجعة بزاوية 360 درجة، التقييمات السرية للعملاء والمديرين والزملاء والموظفين أنفسهم. بالإضافة إلى ذلك، يتم دمج عملية التقييم بشكل متزايد في المبادرات التنظيمية التكميلية، مثل التدريب والاستشارات.


بالإضافة إلى عكس الأفكار الجديدة حول الاحتياجات الشخصية والتأثيرات الثقافية، تطور نظام تقييم أداء الموظف في أواخر القرن العشرين لتنفيذ لوائح اتحادية جديدة صارمة بما يتماشى مع متطلبات النقابات العمالية. على سبيل المثال، حظرت التشريعات في السبعينيات والثمانينيات استخدام تقييمات الأداء للتمييز ضد أعضاء مجموعات الأقليات المختارة. وبالمثل، تفرض قوانين أخرى قيودًا على الخصوصية وحرية المعلومات. كانت النتيجة النهائية للقوانين الجديدة ومتطلبات العمالة أن الشركات اضطرت إلى تصميم وتوثيق برامج التقييم الخاصة بها بعناية لتجنب النزاعات والدعاوى القضائية المكلفة.


في النهاية، مع ازدهار أواخر التسعينيات، بدأ العديد من المديرين التنفيذيين في جميع أنحاء العالم في الابتعاد عن نظام تقييم الأداء، بسبب معدل دوران الموظفين المرتفع خلال هذه الفترة، شعر المديرون بان إجراء تقييمات الأداء تدمر قيمة الوظيفة لأن التقييمات لا تملك القدرة على تحفيز الموظفين وفصلهم، ولأن وقت الموظف في الشركة قد يكون قصير الأجل، فإنه سيكون مضيعة للوقت ومكلفًا فقط للمؤسسة. ومع ذلك، كان يجب على المديرين الاستمرار في تقييم أنفسهم لتقييم الموظفين المناسبين والاحتفاظ بهم، لأن التقييمات تخبر الموظفين كيف يمكنهم تحسين مهاراتهم، وكيف يمكنهم التقدم في الشركة.


بناءً على ما قيل، نحتاج الآن إلى معرفة دور نظام تقييم الأداء في المنظمة وإدارتها، وغيابه أو غيابه يمكن أن يضر بجسم الفرد والمنظمة أم لا؟


كلمات مفتاحية: